في تطور درامي يصلح لسيناريو فيلم إثارة، أطلقت وزارة الخارجية الأميركية سباقًا ضد الزمن بإعلانها عن جائزة ضخمة تصل إلى 10 ملايين دولار! هذه المكافأة الفخمة ليست لأي سبب عادي، بل للإيقاع بعقول الشر وراء "بلاك كات"، مجموعة القراصنة الإلكترونية التي شلت أركان البنية التحتية للتكنولوجيا الحيوية الأميركية وعبر العالم. القراصنة لم يتوانوا عن اختراق United Health، واحدة من أكبر مجموعات الصحة، وتسببوا في فوضى عارمة بتعطيل مدفوعات التأمين الحيوية في كل ركن من أركان الولايات المتحدة، حسبما أفادت وكالة رويترز.
في هذا السرد المحتدم، أدى الهجوم إلى تجميد أكثر من 14 مليار دولار من المطالبات الطبية، في وقت تعتمد فيه الحياة والصحة على سرعة التحرك والكفاءة. وحدة التكنولوجيا لدى يونايتد هيلث، التي تلعب دوراً محورياً في نقل الأموال من شركات التأمين إلى المنشآت الطبية، وجدت نفسها مكبلة، مما أدى إلى تكبد المرضى والأطباء عناء دفع تكاليف العلاج من جيوبهم الخاصة.
الضربة كانت موجعة بشكل خاص على مراكز الرعاية الصحية المجتمعية، التي تخدم أكثر من 30 مليون من الأفراد الأقل حظاً وغير المؤمن عليهم، مما يضيف بعدًا إنسانيًا مؤثرًا إلى هذه الكارثة التكنولوجية.
وفي تحول مثير للأحداث، ادعى القراصنة أن يونايتد هيلث قد سلمتهم فدية ضخمة بقيمة 22 مليون دولار في محاولة يائسة لاسترداد أنظمتها. وكمحاولة للتمويه، نشرت المجموعة الإجرامية بيانًا مزيفًا على موقعها الإلكتروني تدعي فيه أن السلطات قد أحكمت قبضتها على عملياتها، في خدعة محكمة لإيهام العالم بأنهم قد أوقفوا نشاطهم.
المصدر:الجزيرة
